يتم التشغيل بواسطة Blogger.

السبت، 22 فبراير، 2014

مقدمة فى البحث القانوني

شارك هذا

بسم الله الرحمن الرحيم

المحور الاول: مؤهلات ومواصفات الباحث القانوني

1-الرغبة النفسية:يتعين ان تكون رغبة الطالب او الباحث حقيقية وصادقة وليست نفسية او ميل عاطفي يعصف به القلق او عدم النضوج النفسي، وهذا ليس من باب التعجيز بل تشخيص حالة تتطلب اخذ الامور بجدية كافية لان الرغبة النفسية تهون من المشاكل والمتاعب التي تواجه الباحث وتٌحيلها الى متعة فكرية وسياحة علمية بحيث يتمنى ان يعيش حياته متتبعا وباحثا ومنقبا عن العلم في بطون الكتب

2- القدرة العلمية:الرغبة النفسية وحدها لا تكفي بل يجب ان تدعمها القدرة العلمية والقابلية على البحث وان ينمي طالب البحث لمؤهلات التي يمتلكها ويطورها عن طريق الدراسة والتشبع العلمي المستمر والتامل والتفكير المستديم
وذهب البعض الى ان المعيار على قدرة الطالب على البحث العلمي هو علاماته(درجاته) في المواد الدراسية وهذا المعيار شكلي لا يعتبر حكما ثابتا او مطلقا اذ انه ليس المعيار على قياس قدرة الطالب ولكن معيارالقدرة على البحث القانوني او العلمي بصورة عامة هو الحكم على مؤهلات وكفاءة وقدرة الباحث على البحث والاستنباط والتحليل وبلورة الاّراء وكل ذلك ياتي بالاطلاع المستمر ومواكبة الفكر القانوني وتطوره وكل مايكتب في مجال اختصاصه.

3- المهارات الشخصية:وهي ثلاث اقسام:
المهارات النفسية وتتمثل بالصبر والمثابرة وقبول التوجيه والنقد الذاتي والشجاعة في النقد الموضوعي
المهارات العقلية وتكون بالقدرة على الفهم والدقة في الكتابة
اتساع الافق وسعة الاطلاع على العلوم المتصلة بالتخصص
قوة الملاحظة
القدرة على الانتقال من المنهج الوصفي الى المنهج التحليلي (الاستنباط)
التمكن من بعض اللغات الاجنبي الكبرى

4- المهارات الادارية:ادارة الوقت
القدرة على جمع المعلومات وتبويبها
استخدام الوسائل التكنولوجية لخدمة البحث
التحلي بالامانة العلمية عند نقل اراء وافكار المؤلفين والباحثين الاخرين

المحور الثاني : اختيار موضوع البحث
مما لاشك فيه ان مرحلة اختيار موضوع البحث تعتبر من اهم واشق مراحل اعداد البحث القانوني فعلى هذا الاختيار سيتحدد مصير نجاح البحث من عدمه كما ستحدد قوة البحث او ضعفه وجدوى البحث من عدمه..
هناك عدة طرق لاختيار مشكلة البحث وهناك عدة اعتبارات تتحكم بذلك الاختيار..
اولا: طرق اختيار موضوع البحث:

1- عن طريق الباحث (الطالب)وفيه يختار الباحث موضوع معين يعتزم البحث فيه لدوافع نفسية او اجتماعية او مهنية او لاية اسباب اخرى تجعله اكثر ميلا للكتابة في الموضوع الذي اختاره
هذه الطريقة لها ايجابية ولها سلبية الايجابية تتمثل بان الباحث يكون لديه الباعث النفسي حيث يكون موافق لرغباته
اما الناحية السلبية فتتمثل بان الربة النفسية للكتابة في موضوع معين لاتكفي للاختيار اذ ان الطالب في بداية حياته العلمية في الغالب يفتقر الى الخبرة الكافية التي تؤهله الى الحكم على اهمية الموضوع الذي اختاره من حيث جدواه او اهميته حيث يبقى الاساتذة والخبراء اكثر حنكة باختيار موضوعا للبحث

2- الاختيار عن طريق الاستاذ:هنا يختار الاستاذ للطالب الباحث موضوعا معينا للبحث يراه الاجدر بالتناول لجديته او لكونه موضوعا جديدا لم يكتب فيه او لضرورات فقهية او عملية تتطلب البحث في هذا الموضوع..
ولكن لها محاسن وعليها مساوئ المحاسن تتمثل في ان الاستاذ اكثر خبرة ودراية بالواقع العلمي والعملي والمساوئ تتمثل في كون ان الموضوع قد يتبنى وجهة نظر الاستاذ لا الطالب ولا يكون لديه الحرية الكافية لاستقلالية شخصيته العلمية

3- الاختيار عن طريق الاستاذ والطالب الباحث معا:
وهي افضل الطرق لان حرية الطالب وخبرة الاستاذ تلتقي فتنتج بحثا متميزا.

ثانيا: الاعتبارات التي تتحكم باختيار موضوع البحث:
1- مدى استحواذ المشكلة على اهتمام الباحث لتاتي بنتائجه المثمرة
2- مالجديد الذي سيضيفه الباحث الى المعرفة القانونية؟؟فلذلك على الباحث ان يسال اهل الخبرة من الاساتذة والقضاة والمحاميين ويذهب الى الادارات ذات الصلة بموضوعه ويتلمس المشكلات الحقيقية التي تحتاج الى بحث ودراسة..

تقسم ادوات البجث القانوني الى ادوات رئيسية واخرى مساعدة

اولا: الادوات الرئيسية وهي:
المصادر والمراجع وهي من حيث طبيعتها نوعان نظري وعملي ونقصد بالمصادر النظرية الكتب والمجلات القانونية المتخصصة واحكام المحاكم المنشورة اما المصادر العلمية فتشمل استمارة الاستبيان والمقابلات وجمع الاحصائيات

**استمارة الاستبيان:تتضمن اسئلة محددة ومتنوعة تتعلق موضوع البحث وذلك لتحديد الواقع القانوني للمشكلة وبعد ملئ الاستمارة من قبل العينة المستهدفة يجري تحليلها واستخلاص النتائج والاقتراحات على ضوء الحقائق المستحصلة من الاستبيان.. وينصح قبل البدئ بوضع الاسئلة مراعاة:
هل يمكن الحصول على المعلومة المطلوبة بطريقة اسهل
تجنب الاسئلة الايحائية ( هل تعتقد....)
تجنب الاسئلة المطولة والغامضة
مخاطبة المبحوثين باسلوب لطيف ومشجع ( على جميع مستويات المجتمع الثقافية سواء امي ام متعلم )
ضرورة تنظيم الاسئلة بصورة متسلسلة ومنطقية ومدروسة

**المقابلات:
تعتبر المقابلة استبيان شفهي وتتطلب مهارة وقابلية خاصة في القائم بالمقابلة فهي ليست مجرد اجراء لقاء او جلسة مع الشخص المعني بل تتطلب اعداد خطة لكيفية المقابلة واعداد الاسئلة مع استحصال موافقة مسبقة من الشخص المراد مقابلته حتى يتفرغ للمقابلة ولا ينشغل بامور وظيفته اثنائها.

**الاحصائيات:
يفضل لكل باحث تعلم شيئا في لغة الاحصاء فالاحصاء يمدنا بوسيلة فعالة لوصف البيانات والمعلومات التي تجمعت لدينا.

ثانيا الادوات المساعدة:
تتمثل بكل ما يستخدمه الباحث من اوعية لحفظ المعلومات وهي:
_لملفات لحفظ المادة العلمية التي يجمعها قبل الكتابة وهو اما ملف واحد في حالة كتابة البحوث الصغيرة والمتوسطة او اكثر من ملف في البحوث الكبيرة والموسعة.
_ الحاسب الالي(الكمبيوتر)هو اسلوب متطور لتخزين المعلومات وحفظها لوقت الرجوع لها

المحور الرابع: مرحلة القراءة والتأمل
بعد جمع المادة البحثية من كتب ومراجع ومعلومات يأتي بعدها مرحلة القلراءة والتأمل التي يتوجب ان تكون منهجية وليست قراءة عشوائية والقراءة تكون بإتجاهين:
1- القراءة الافقية (المستوية):
مضمونها قراءة الموضوعات المتجاورة قراءة متأنية بحيث عندما ينتهي الباحث من قراءة الموضوع الاول من الكتاب ينتقل الى الموضوع الذي يليه ..هذه الطريقة تجدي في معرفة نطاق الموضوع معرفة شاملة الامر الذي يتيح للباحث القدرة لمعرفة ما يجاور موضوعه الاصلي..
2- القراءة العمودية (الرأسية):
هذه المرحلة لاحقة لمرحلة القراءة الافقية وهي تعني قراءة عنصر او جانب من جوانب الموضوع في سائر المراجع بحيث يقرأ الباحث صفحات معدودة في اي مرجع ثم يستأنف قراءته في مرجع ثان، وذلك لاستيعاب سائر القضايا والمشكلات المعروض في جانب واحد من جوانب البحث.
وينصح عند قراءة المراجع والكتب التسلسل بقرائتها على الوجه التالي:
*قراءة الكتب العامة اولا.
*قراءة الكتب المتخصصة التي لها علاقة غير مباشرة بالموضوع .
*قراءة الكتب التخصصة التي لها صلة مباشرة بوضوع البحث وهكذا يتدرج الباحث بالقراءة من العموم الى الخصوص

المحور الخامس: كتــابة البحث القانوني
قبل البدئ بكتابة البحث القانوني على الباحث مراعاة النقاط التالية
1-قراءة جميع مانقله ودونه من معلومات واراء من المصادر والمراجع وتكون القراءة متأنية وناقدة وهظم تلك الافكار بحيث يستطيع التعبير عنها بأسلوبه الخاص.
2- اذا اراد ان يستشهد برأي او فكرة تعود لمؤلف عليه ذكرها حرفيا مع وضعها بين الاقواس.
3-قد يتطلب الامر وقبل البدء في الكتابة ابعاد الكثير من المعلومات التي جمعها لعدم علاقتها بموضوع البحث ولاحاجة للاسف على الوقت الذي صرفه بجمعها لانها ستكون بكل الاحوال مفيدة كثقافة قانونية للباحث.
4- من الضروري ان تبرز شخصية الباحث في خلال الاسطر ومن بين ثنايا الصفحات بالاراء التي يدعو اليها فلا يجوز ان يكون مقلدا للخرين بارائهم وافكارهم على الدوام.
5- اذا اورد رايا ان يدعمه بالحجج والبراهين.
6-عند انتقاد راي لاحد الباحثين عليه ان يتقيد باحوال النقد الموضوعي وباسلوب مهذب.
- على الباحث ان ينتقد ما يكتبه وان لايعتقد بان ماكتبه هو الشئ الكامل والاخير وننصح الباحث ان يترك ما يكتبه لعدة ايام ثم يعود لقرائته قراءة فاحصة عندئذ سيكتشف بيسر الاخطاء التي وقع فيها.

كــتـــــــــــابة البـحــث القـــــــانـونـــي
هيكل البحث يتكون من سبعة موضوعات:
اولا: المقدمة
ثانيا: التمهيد
ثالثا: الهوامش
رابعا: موضوع البحث
خامسا: الخاتمة
سادسا: قائمة المراجع
سابعا: المحتويات

اولا المقدمة:
وتشمل ماهية موضوع البحث او مفهوم البحث ويحدد الباحث بنصف او صفحة كاملة معالم الموضوع واسسه وجوهره، وكذلك تتناول المقدمة اهمية الموضوع من الناحية العلمية والعملية وايضا نطاق الموضوع من حيث كونه شخصي او تشريعي فالنطاق الشخصي هو نطاق الموضوع من حيث الاشخاص اما التشريعي فيقصد به نطاق الموضوع من حيث التشريعات التي تتناوله. ويتطرق الباحث في المقدمة الى منهج البحث من حيث كونه وصفي ام تحليلي . وتختم المقدمة بعرض خطة البحث باسلوب روائي او قصصي لا باسلوب الفهرسة.
الخطة تكون كالتالي:
(الباب) ___ثم___ (الفصل )___ثم__(المبحث) ___ثم___( المطلب) ___ثم____(اولا-ثانيا) __ثم__ (أ،ب)___ثم__(1،2)

ثانيا: التمهيد:
ليس واجبا ولكن قد يرغب الباحث باعطاء فكرة عامة عن النظام الذي يتناول موضوع البحث او تحديد الاصطلاحات او المفاهيم المتعلقة بالموضوع.

ثالثا: الهوامش:
يفترض عند التوثيق الاشارة الى سبع عناصر:
1- اسم المؤلف كاملا
2- عنوان الكتاب
3- عدد طبعات الكتاب
4- دار النشر
5- مكان النشر
6- سنة النشر
7- رقم الصفحة
مثال: د.عبدالفتاح حسن، التأديب في الوظيفة العامة، الطبعة الاولى، دار النهضة العربية، القاهرة، 1965، ص....

رابعا:الموضوع:
الموضوع او المتن هو جوهر البحث العلمي وهو الرحلة العلمية في ربوع الموضوع وافاق الخطة المرسومة في هذا الشان.

خامسا: الخاتمة:
هي نهاية الرحلة العلمية في اعداد البحث لذلك يجب كتابتها بعد الانتهاء من اعداد البحث ويتعين الاهتمام بها وذلك لابراز الجهود الاخيرة للباحث والمسائل الجديدة.

سادسا: قائمة المراجع:
ترتب على النحو التالي:
1- الكتب العامة
2- الكتب المتخصصة والرسائل الجامعية
3-رالدوريات والمجلات
4- احكام القضاء

سابعا: المحتويات:
المحتويات او الفهرسة هي الخارطة الجغرافية للبحث اذ ان القارئ يتعرف على مضمونه من هذا الفهرس.


تم بعون الله
أحمد صهوان ٢٢/٠٢/٢٠١٤
فئة العمل :

بقلم :

محام دولي ، مستشار قانوني ، محكم دولي معتمد ، باحث ومدون قانوني ، دراسات الماجستير في القانون.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 

دون في سجلنا.. ولو كلمة !

تابع قناة اليوتيوب

سجل في النشرة البريدية

رسالتي

تحقيق العدل والسعي وراء الحق حيثما كان من خلال نشر الثقافة القانونية والمساهمة في إيصالها إلى كافة أفراد المجتمع بطريقة صحيحة.

جميع الحقوق محفوظة © المحامي أحمد صهوان | Templateism

تعريب وتطوير بسكل اضف شيئاً اخر هنا