إن من اهم الواجبات التي نص عليها نظام العمل السعودي وألزم بها أصحاب الأعمال ومن ينوب عنهم هي الامتناع عن تشغيل العامل سخرة , وأن يعامله بالإحترام اللائق , وأن يمتنع عن كل قول أو فعل يمس كرامتهم ودينهم, ولعل هذا الإلزام الواضح والصريح كان الرد الأمثل على من يتجرد من المهنية والإنسانية في معاملة قليلي الحيلة من العمال الذي ليس بيديهم سوى الصمت , نعم الصمت رغم الإساءة .. فإما الصمت أو الطرد وهذا بالطبع ليس حال كل العمال وإنما هم بالفعل الفئة الأكبر منهم. 
ويقصد بعبارة " تشغيل العامل سخرة" جميع الأعمال أو الخدمات التي تفرض عنوة على العامل ولم ينص عليها في عقد العمل وتتم تحت التهديد بأي عقاب والتي لايكون العامل قد أداها بمحض إختياره, ويستثنى من ذلك أي عمل أو خدمة تفرضها حالات الطواري أو القوة القاهرة مثل حالات الحروب أو الحرائق أو الفياضانات أو المجاعات أو الزلازل أو الأمراض الوبائية العنيفة أو غزوات الحيوانات أو الحشرات أو الأفات النباتية وغير ذلك.
أما بالنسبة لمعاملة صاحب العمل أو من ينوب عنه أو المدير المسؤول للعامل فيجب أن تكون معاملة لائقة فلا يحق لصاحب العمل أو  لأحد أفراد أسرته أو للمدير المسؤول أن يتخذ سلوكاً يتسم بالعنف أو سلوك مخلّ بالآداب نحو العامل أو أحد أفراد أسرته، وكذلك لايجوز أن تتسم معاملة صاحب العمل أو المدير المسؤول بمظاهر القسوة والجور والإهانة، أو أن يقوم  صاحب العمل أو من يمثله دفع العامل بتصرفاته وعلى الأخص بمعاملته الجائرة أو بمخالفته شروط العقد إلى أن يكون العامل في الظاهر هو الذي أنهى العقد. 
 ولقد نص نظام العمل في مادتة الحادية والثمانون على حق العامل في ترك العمل دون إشعار مع إحتفاظة بكافة حقوقه النظامية إذا خالف صاحب العمل هذه الواجبات المنصوص عليها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

keyboard_arrow_up

جميع الحقوق محفوظة © المستشار أحمد صهوان

close

أكتب كلمة البحث...