يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الأربعاء، 28 ديسمبر، 2016

شركات الأموال بين القانون والشريعة

شارك هذا


شركات الأموال:
تقوم شركات الأموال على الاعتبار المالي، فلا يعتد فيها بشخصية الشريك بل العبرة فيها بما يقدمه كل شريك من مال.
فهي تقوم أساساً على حشد الأموال للقيام بالمشروعات الكبيرة ولا تقوم على الاعتبار الشخصي كما في شركات الأشخاص.

ومن خصائص هذه الشركة:
أنه يجوز للشريك أن يتصرف في حصته دون الحاجة إلى موافقة الشركاء، كما أن وفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إعساره أو إفلاسه لا يترتب عليه حل الشركة ، وتسمى الحصص في رأس مال هذه الشركة بالأسهم، ويسمى الشركاء فيها بالمساهمين، وهؤلاء المساهمون ليسوا تجاراً ولا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود قيمة أسهمهم.

وتشمل هذه الشركات:

1- شركة المساهمة  2- شركة التوصية بالأسهم  3- الشركة ذات المسؤولية المحدودة (المختلطة).
1- شركة المساهمة:
عرفها نظام الشركات السعودي بأنها: الشركة التي ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول ولا يسأل الشركاء فيها إلا بقدر قيمة أسهمهم التي يملكونها ، ولا يجوز أن يقل عدد الشركاء في هذه الشركة عن خمسة.
ويدير هذه الشركة مجلس إدارة يعينه المؤسسون إلى أن تنعقد الجمعية العمومية للمساهمين عقب تأسيس الشركة وبدء عملها ، فتقوم باعتماد هذا المجلس أو تغييره ، أو تحدد عضوية الأعضاء حسب المدة والكيفية عند تأسس الشركة.
وليس للشركة عنوان يتألف من أسماء الشركاء وإنما يكون لها اسم تجاري ينبئ عن الغرض من تكوينها.

حكم شركات المساهمة:
علمنا أن هذه الشركات شركت أموال، نظراً إلى تفتت رأس المال وتوزيعه بين المساهمين ، وقد أحاط النظام مثل هذه الشركات بكثير من الضمانات ، وأوجب تأليف مجلس إدارة، ولا يستطيع أحد من الشركاء أن يستثمر ماله أكثر من الآخرين ، فكل مساهم يستوي مع غيره في ربح السهم ، وأوجب النظام أن يكون لها محاسبون من أهل الخبرة ومراجعون متخصصون ،وتعلن نتائجها في الصحف إلى غير ذلك.

قال الدكتور محمد الفقي: فإذا كانت الشركة المساهمة قد أسست لمزاولة أعمال تجارية أو صناعية لا تتصل بالربا والكسب الحرام ، بعيدة عن الظلم والاستغلال ، تتوفر فيها جميع الضمانات لاطمئنان كل ذي حق على حقه ، إذا كانت أسست لمثل هذه المعاملة العادلة كانت شركة صحيحة جائزة شرعاً لا غبار عليها.

2- شركة التوصية بالأسهم:
تتكون الشركة من فريقين من الشركاء:
الفريق الأول: شركاء متضامنون مسؤولون مسؤلية مطلقة وتضامنية عن ديون الشركة.
ويعتبرون تجاراً ، ويديرون الشركة ، أو يديرها أحدهم ، أو الشريك المتضامن المنفرد الذي يمثل هذا الفريق. وقد جاء في المادة (152) يدير شركة التوصية بالأسهم شريك متضامن أو أكثر وتسري على سلطاتهم ومسؤولياتهم وعزلهم أحكام المديرين في شركة التضامن.
هذا وتعنون الشركة بأسمائهم ، أو باسم أحدهم ، أو الشريك المتضامن إذ كان منفرداً في هذا الفريق.

الفريق الثاني: شركاء موصون:
وهم مسؤولون في حدود حصصهم في رأس المال، ولا يكتسبون صفة التاجر ، وليس لهم الحق في إدارة الشركة، ولا في عنوانها.
والملاحظ أن هذه الشركة لا تختلف كثيراً عن شركة التوصية البسيطة إلا أنه في هذه الشركة " التوصية بالأسهم" نجد أن حصص الموصين فيها المتمثلة في الأسهم قابلة للتداول فيجوز التنازل عنها للغير ، وتنتقل ملكيتها بالوفاة ، لأنه لا اعتبار لشخصية الموصي على عكس الحال في شركة " التوصية البسيطة " التي لا يجوز فيها التنازل عن الحصة ، وتنتهي الشركة بوفاة الموصي لأن شخصيته معتبرة لدى الشركاء المتضامنين.

حكم هذه الشركة شرعاً:
 لما كانت هذه الشركة لا تختلف كثيراً عن شركة التوصية البسيطة إلا من حيث أن الشركاء في شركة التوصية بالأسهم مساهمون ، إذ يطرح ما بقي من الأسهم بعد أسهم الشركاء المتضامنين للاكتتاب.
وبناءً على ذلك فإن هذه الشركة جائزة شرعاً من باب أولى ، لأن حصة الشركاء تجعل من حق الحكومة الرقابة على هذه الشركة أكثر من الرقابة على شركة التوصية البسيطة ، للمحافظة على حقوقهم مع كثرتهم وقلة أنصبتهم فهي أولى بالجواز ما دامت بعيدة عن الظلم والاستقلال.

3- الشركة ذات المسؤولية المحدودة :
هي شركة يقسم رأس مالها إلى حصص متساوية القيمة ولا يكون الشريك فيها مسؤولاً إلا بقدر حصته من رأس المال، ولا يزيد عدد الشركاء في هذه الشركة عن خمسين.
والواقع أن هذه الشركة خليط من شركات الأشخاص وشركات الأموال ، فهي تشبه شركات الأشخاص من حيث إن عدد شركائها لا يزيد عن خمسين شريكاً، ولا يجوز تأسيسها عن طريق الاكتتاب العام ، ولا يصدر لها أسهم أو سندات قابلة للتداول.
وتشبه هذه الشركة شركة التضامن إلى حد كبير لأن الشركاء في هذه الشركة لا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود رأس المال، وذلك يخالف شركة التضامن.
ومن أجل ذلك أوجدت الأنظمة هذا النوع من الشركات ذات المسؤولية المحدودة لانصراف الناس عن شركات التضامن خوفاً من خطرها، ويوزع الربح في الشركة ذات المسؤولية المحدودة حسب عقد تأسيس الشركة.

حكم هذه الشركة:"
 ترجع الشركة ذات المسؤولية المحدودة إلى شركة التضامن التي تدخل في شركة العنان الجائزة شرعاً بالإجماع، فتكون الشركة ذات المسؤولية المحدودة جائزة أيضاً شرعاً ".






فئة العمل : , , , , ,

بقلم :

محام دولي ، مستشار قانوني ، محكم دولي معتمد ، باحث ومدون قانوني ، دراسات الماجستير في القانون.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 

سجل في النشرة البريدية

رسالتي

تحقيق العدل والسعي وراء الحق حيثما كان من خلال نشر الثقافة القانونية والمساهمة في إيصالها إلى كافة أفراد المجتمع بطريقة صحيحة.

جميع الحقوق محفوظة © أحمد صهوان | Templateism

تعريب وتطوير بسكل اضف شيئاً اخر هنا