يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الاثنين، 20 فبراير، 2017

المعاناة الحقيقية في تطبيق (المادة 77)

شارك هذا
يجول في مجتمع القطاع الخاص حديث دائم ومستمر عن مادة في نظام العمل الجديد تحمل مسمى أو رقم أصبح هو الأكثر تداولاً داخل هذا المجتمع هي (المادة 77) , لم تكن هذه المادة بهذه الشهرة من قبل , ولم يعطيها أي أحد هذ الكم من الإهتمام , إلا أن الإهتمام المفاجي بها الآن له سبب قوي فقد وضعت تحديداً واضح وصريح للتعويض المستحق للشخص الذي أصابه الضرر في حالة فسخ هذا العقد دون سبب مشروع, فبعد أن كان هذا التعويض سلطة تقديرية في يد هيئة تسوية الخلافات العمالية وحدها , تقوم بتقديره مراعيه في الحكم به ما لحق الشخص الذي أصابه الضرر من أضرار مادية وأدبية حالة و إحتمالية بالاضافة الى الظروف التي صاحبت الإنهاء ,أصبح الآن كل عامل على دراية بحقه قبل أن يتجه الى الهيئات العمالية , وهذا ليس كل شيء فقد أوجدت هذه المادة توازن حقيقي بين حقوق العامل ومصلحة الشركة , فأصبح في يد الشركة فصل العامل بسهولة وفي نفس الوقت راعت حق العامل وأعطته المقابل على ذلك , هذا التوازن هو من وجهه نظري مفيد للطرفين فلا يعطي للعامل الأمان الوظيفي المطلق , هذا الأمان وهذه الحماية الزائدة التي تؤدي في أغلب الأحيان الى رده فعل عكسية تتمثل في قلة الإنتاجية لعدم الخوف من فقدان الوظيفة، كما أن قلة الإنتاجية تعود بآثار سلبية على أصحاب العمل لقلة مردود العمال لقاء ما يستثمر فيهم من أموال، وهذا يعود سلبا على اقتصاد المجتمع ككل.
وبرغم كل هذه الفوائد التي جاءت بها هذه المادة بعد تعديلها , الا أن صياغتها لم تكن كافية فبالرغم من تحديدها لمقدار هذا التعويض المستحق للشخص الذي أصابه الضرر ,لم تشمل نص تجبر به صاحب العمل على تطبيقها والإلتزام بها في تعويض العامل الذي تم إنهاء خدماته بناءاً عليها ودفع كامل مستحقاته . هذه الثغرة كان ينبغي سدها بفرض غرامة أو عقوبة معينة على أصحاب العمل في حال ثبت أنهم فصلوا عمالا بناء على المادة (77) دون دفع التعويض المفروض نظاما، مع التأكيد على حق العامل في المطالبة بالتعويض عما تكبده من نفقات بناء على المادة (227) من نظام العمل، وجعل الحكم بما ثبت منها وجوبيا على الهيئات العمالية.






فئة العمل : , , , , ,

بقلم :

محام دولي ، مستشار قانوني ، محكم دولي معتمد ، باحث ومدون قانوني ، دراسات الماجستير في القانون.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 

دون في سجلنا.. ولو كلمة !

تابع قناة اليوتيوب

سجل في النشرة البريدية

رسالتي

تحقيق العدل والسعي وراء الحق حيثما كان من خلال نشر الثقافة القانونية والمساهمة في إيصالها إلى كافة أفراد المجتمع بطريقة صحيحة.

جميع الحقوق محفوظة © المستشار أحمد صهوان | Templateism

تعريب وتطوير بسكل اضف شيئاً اخر هنا