إن المعاملات الالكترونية هى عبارة عن تعاقدات مدنية أو تجارية تتم من خلال شبكة الاتصالات الدولية الالكترونية " الانترنت " و يسبغ على تلك المعاملات الحجية القانونية والقوة الملزمة المقررة لمثيلاتها من التعاقدات التى تتم على المحررات العرفية – متى كانت مزيله بالتوقيع الالكتروني الذى هو أساس المعاملات الالكترونية .
كما أن العقد الالكتروني مثله مثل العقد المدون على الورق -سواء الرسمى أو العرفي- يتكون من محرر كتابي الكتروني بما ينطوي عليه من بنود كما يحتوى على توقيع الكتروني ويتم تدوين المحرر بكتابه الكترونية.
وقد تناولت القوانين العربية من خلال قوانينها المنظمة للمعاملات الالكترونية التجارية والمدنية , وكذلك قوانين التوقيع الإلكتروني تعريفات تلك المعاملات والتوقيعات وهى تتشابه معظمها فى كافه الدول العربية وقد تناولنا فى هذا المقال دراسة مقارنه لهذا الموضوع من خلال قوانين كلا من دول " السعودية ومصر "
أولاً: مدلول التوقيع الالكترونى فنياً وكيفيه الحصول عليه وكيفية استعماله
أولا) الفكرة الفنية للتوقيع الالكترونى
 التوقيع الالكتروني عبارة عن رموز أو أرقام أو حروف الكترونية مشفرة عند استخدامها تبعث الثقة إلى الطرف الآخر على صحة التعامل التجاري أو المدني وأن تلك الرموز تشير إلى شخص معين وتدل على موافقته وقبوله لما هو مدون بالمحرر.

ثانيا) كيف يستخدم التوقيع الالكترونى وكيف يتأكد الطرف الآخر فى التعاقد من صحته ؟؟؟
أ- يتكون التوقيع الالكترونى من مفتاحين
:
-مفتاح عام – يستخدمه الطرف الآخر أو الغير بشكل عام.
-مفتاح خاص – يستخدمه صاحب التوقيع فقط ولا يعلم به غيره.

ب -دور الراسل :-
- يقوم الراسل بإرسال الرسالة النصية وتحمل التوقيع الخاص لصاحبها
- ثم يقوم الراسل بتحويل الرسالة النصية الى رسالة مشفرة مصغرة لا يستطيع احد قراءتها من خلال عمليه تسمى Hashing ويتم هذا التحويل بمعرفة المفتاح الخاص للراسل ثم يرسلها الى المرسل إليه.

ج- دور المرسل إليه:-
-يستقبل المرسل إليه الرسالة المشفرة فيقوم باستخدام المفتاح العام الخاص بالراسل الذي يحول الرسالة من مشفرة إلى رسالة نصية ولن يتحقق ذلك إلا إذا تلاقى المفتاح العام والخاص معاً وهى عمليه الكترونية طبيعية من خلال أرقام حسابية هندسية تضعها جهات التصديق على التوقيع الإلكتروني.
- فتتحول الرسالة المشفرة إلى رسالة نصية مكبرة فإذا تحولت وكان النصان متشابهان فمعناه انه لم يتم تغير لأي بيان فى الرسالة المرسلة
- يقوم المرسل إليه بإرسال نسخة من التوقيع الإلكتروني الخاص بالراسل للهيئة التى أصدرت الشهادة الخاصة به للتأكد من صحة التوقيع من عدمه ,, والذي معه تقوم الهيئة بدورها بإفادة المرسل إليه بأن التوقيع صحيح من عدمه فيتأكد من صحة المحرر وتستطيع التعامل مع المرسل بنفس الطريقة .

ونخلص من ذلك :-
- التوقيع الالكتروني عبارة عن مفتاحين عام وخاص مكونيين من رموز حسابية.
- حتماً لابد أن يكون هناك ارتباط بين المفتاحين العام والخاص.
- المفتاح الخاص يشكل التوقيع الالكتروني ويقوم بعملية تحويل الرسالة نصية إلى مشفرة
- المفتاح العام دورة إعادة التشفير والتأكد من صحة التوقيع من خلال الجهة الإدارية.
- المفتاح الخاص لا يعلم به سوى صاحب التوقيع فقط بينما المفتاح العام معلوم للغير
- عملية التحويل للرسالة تتم من خلال نظام الكتروني يسمى Hashing
ثالثا) جهات التصديق الالكتروني مانحه التوقيع الالكتروني :
- هى الجهات المعتمدة رسميا من الدولة التى تعتمد صحة التوقيعات الالكترونية وتمنح شهادة بالتوقيع الالكتروني
- والشهادة تنطوي على بيانات كاملة لصاحب التوقيع الالكتروني وبيان مشفر وسرى بالمفتاحين العام والخاص للتوقيع .
- والشهادة يكون لها مده زمية .
- والحصول على الشهادة يكون نظير مقابل مادي سنوي أو حسب الاتفاق.

ثانياً: مدلول التوقيع الالكترونى قانونياً
تشابهت القوانين العربية فى تحديد مدلول التوقيع الالكتروني من الناحية القانونية ولم تختلف تقريباً فى شئ
1) ففى القانون المصرى رقم 15 / 2004 بشان تنظيم التوقيع الالكترونى وإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات عرفت المادة رقم (1) فقرة (ج) " التوقيع الالكتروني : ما يوضع على محرر الكتروني ويتخذ شكل حروف أو أرقام أو رموز أو إشارات أو غيرها ويكون له طابع متفرد يسمح بتحديد شخص الموّقع ويميزه عن غيره.
وعرفت المادة رقم (1) فقره أ, ب:-
" -(أ) الكتابة الالكترونية : كل حروف أو أرقام أو رموز أو أي علامات أخرى تثبت على دعامة الكترونية أو رقمية أو ضوئية أو أية وسيلة أخرى مشابهة وتعطي دلالة قابلة للإدراك. (ب) المحرر الالكتروني : رسالة تتضمن معلومات تنشأ أو تدمج ، أو تخزن ، أو ترسل أو تستقبل كليا أو جزئيا بوسيلة الكترونية أو رقمية أو ضوئية أو بأية وسيلة أخرى مشابهة.
2) فى القانون السعودى
نص نظام التعاملات الالكترونية الصادرعام 1428هـ على تعريف التوقيع الالكتروني فى المادة 1/ بند 14 " التوقيع الالكتروني: بيانات الكترونية مدرجة في تعامل الكتروني أو مضافة إليه أو مرتبطة به منطقياً تستخدم لإثبات هوية الموقع وموافقته على التعامل الالكتروني واكتشاف أي تعديل يطرأ على هذا التعامل بعد التوقيع عليه.
كما عرفت المادة الأولى بند 10 من القانون ذاته :-
التعاملات الالكترونية: أي تبادل أو تراسل أو تعاقد، أو أي إجراء آخر يبرم أو ينفذ - بشكل كلي أو جزئي - بوسيلة الكترونية.
وفى المادة الأولى بند 11 على :-
البيانات الالكترونية: بيانات ذات خصائص الكترونية في شكل نصوص أو رموز أو صور أو رسوم أو أصوات أو غير ذلك من الصيغ الالكترونية، مجتمعة أو متفرقة.
وفى المادة الأولى بند 16 على :-
الموقع: شخص يجري توقيعاً الكترونياً على تعامل الكتروني باستخدام منظومة توقيع الكتروني.
كما نص القانون على أهداف نظام التعاملات الإلكترونية فنص فى المادة الثانية منه على:
يهدف هذا النظام إلى ضبط التعاملات والتوقيعات الالكترونية، وتنظيمها وتوفير إطار نظامي لها بما يؤدي إلى تحقيق ما يلي:
-إرساء قواعد نظامية موحدة لاستخدام التعاملات والتوقيعات الالكترونية، وتسهيل تطبيقها في القطاعين العام والخاص بوساطة سجلات الكترونية يعول عليها
-إضفاء الثقة في صحة التعاملات والتوقيعات والسجلات الالكترونية وسلامتها.
- تيسير استخدام التعاملات والتوقيعات الالكترونية على الصعيدين المحلي والدولي للاستفادة منها في جميع المجالات، كالإجراءات الحكومية والتجارة والطب والتعليم والدفع المالي الالكتروني
-إزالة العوائق أمام استخدام التعاملات والتوقيعات الالكترونية.
- منع إساءة الاستخدام والاحتيال في التعاملات والتوقيعات الالكترونية.

ثالثاً: شروط العمل بالتوقيع الالكترونى والمعاملات الالكترونية
1 :- توافر الأهلية القانونية لصاحب التوقيع والمعاملة الالكترونية حيث أنه نظراً لكون الآثار المترتبة على المعاملات الإلكترونية هى نفسها الآثار المترتبة على المعاملات المدنية العادية التي تم من خلال الأوراق وقد نص القانون المصرى بشأن تحديد سن الأهلية القانونية فى المنازعات الدولية " القانون الدولى الخاص " فى المادة 11و 18 و19و20من القانون المدني .
فأن ما يتطلب من شروط فى التعاقدات العادية المدنية والتجارية التى تتم على الورق يجب توافرها أيضا فى التعاقدات والمعاملات الإلكترونية وعلى رأسها الأهلية القانونية اللازمة لصحة التصرف بمعنى ألا يكون مستخدم التوقيع الإلكتروني قاصرا أو غير ممثلاً للشخص الاعتباري .
2 :- يجب أن يحصل صاحب التوقيع الإلكتروني أو المعاملات الإلكترونية على شهادة من جهات التصديق المعتمدة فى دولته بشأن التوقيع الإلكتروني مما يبعث الثقة فى صحة التوقيع والمعاملات والوقوف على عدم تغير البيانات الثابتة له
3- التوقيع الإلكتروني لا يجوز الإجبار على استخدامه فهو منوط بإرادة كلا الطرفين وليس طرف دون الآخر وفى ذلك نصت المادة 4/1 من نظام التعاملات الإلكترونية السعودي عام 1428 ويستوي أن يكون صاحب التوقيع شخص طبيعي أو شخص معنوي
4- يجب أن يكون التوقيع معبراً عن صاحبه ومدللا على شخصيته وعدم جواز الرجوع فيه ويستثنى من ذلك حالة ما إذا كان ممثلاً لشخص اعتباري , ويجب انفراد التوقيع الإلكتروني بصاحبة ما لم يقم هو بإفشائه للغير فهو مسئوليته
5- عدم قابلية أن يكون لشخص وحد توقيعان إلكترونيان
6- إمكانية حفظ المعاملات الإلكترونية من خلال جهة ثالثة " جهات التصديق على التوقيع الالكتروني" وسيما تكون فى الغالب هى الدولة أو منع التدخل فى المعاملة الإلكترونية باى صورة بعد التوقيع عليها إتمام المعاملات .

- كيفية إبرام المعاملات الإلكترونية و إتمام التعاقد من الناحية القانونية لا يختلف احد على أن العقد عبارة عن تلاقى إرادتين متطابقتين فى مسألة ما لا تخالف قواعد النظام العام والآداب.
وتسمى الإراديتين 1-إيجاب وهو عبارة عن إرادة تعبر عن الرغبة فى إتمام تعاقد مع طرف أخر 2-والقبول عبارة عن إرادة تعبير عن تلاقى مع الإيجاب المعروض بالموافقة ,,ومجلس العقد / هو المكان الذى يتم فيه التعاقد وتلاقى الإرادتين ,, وقد يكون مجلس العقد واحد إذا تم التعاقد فى مكان واحد بحضور طرفى التعاقد وقد يكون مجلس العقد متعدداً وذلك فى حالة تواجد المتعاقدين كلاً منهما فى مكان يختلف عن الآخر
هذا فى العقود المدنية العادية التى تبرم بين الأفراد إلا أن الأمر يختلف كليه فى شأن تحديد مجلس العقد فى المعاملات الإلكترونية حيث أن هذه الأخيره حتما لا تتم فى مجلس تعاقد واحد بل فى مجلسين .
ولا توجد اى مشكلة لو أن التعاقد الإلكتروني تم داخل البلد الواحد ومن ثم اى منازعات قضائية بصدد المعاملة يخضع لقانون البلد الذى تم فيه التعاقد
لكن السؤال يثور فى حالة أن التعاقد تم بين متعاقدين أحدهما فى بلد والآخر فى بلد آخر ودب بينهما نزاع فلمن يكون الاختصاص القضائي النظر هذه المنازعة ؟ هل الدولة التى تم عندها الإيجاب فى إبرام المعاملة الإلكترونية أم الدولة التي صدر منها القبول باعتبار أن العقد تم لحظة إطلاق إرادة القبول ؟
بداءة ننوه أن العقد الالكتروني إذا اشتمل تحديد نطاق الاختصاص القضائى بنظر اى منازعه بخصوص العقد فلا مجال للخلاف حيث يعمل بما تم الاتفاق عليه ,, وفى حالة الخلاف وعدم ذكر قانون الدولة الواجب التطبيق على المنازعات التى قد تنشأ – لاقدر الله -
نرى انه يتم الرجوع لقواعد الإسناد المعمول بها فى القانون الدولى الخاص هذا ما لم يكن هناك اتفاقيات دوليه تقضى بتخطي مسألة السيادة الوطنية للدولة بتطبيق نصوص الاتفاقية الدولية التى يكون كلتا الدولتين المنتمى إليهما طرفى النزاع طرفاً فى هذه المعاهدة كاتفاقية دوليه بتحديد الاختصاص القضائى الدولى.
الخلاصة في القانون الواجب التطبيق القانون الواجب التطبيق على العقد الالكترونى 
اولا :- إذا تم تحرير العقد بين طرفين فى بلد واحد تم إعمال قانون البلد الذى تم فيه العقد .
ثانيا :- إذا اختلف العاقدين وكان كلا منهما في بلد غير الآخر واختلف كلا منهما فى الجنسية نرى أنه:-
1- إذا كان هناك اتفاقية قضائية دوليه بين بلدي العاقدين يتم إعمال بنودها .
2- اذا لم يكن هناك اتفاقيه دوليه يتم إعمال الاتفاق الوارد بالعقد فان لم يكن هناك اتفاق.
3- يتم اعمال قواعد الاسناد.

.هل المعاملات الإلكترونية و تعاقدتها جائزة فى كل المعاملات
الأصل انه يجوز إبرام جميع التعاقدات المدنية والتجارية والعمالية وغيرها بطريق التوقيع الإلكتروني والعقد الإلكتروني ايا كان موضوع العقد وفحواه
إلا أن هناك بعض من القوانين العربية قد أستثنت بعض المعاملات فى مجالات بعينها من ابراهما بطريق التعاملات الإلكترونية فإذا تم التعاقد عليها بالطريق الإلكتروني فإن هذا التعاقد يكون باطلا
ونعطى على سبيل المثال :
ففى نظام التعاملات الإلكترونية السعودي الصادر عام 1428هـ نصت المادة الثالثة منه :-" يسري هذا النظام التعاملات والتوقيعات الالكترونية ويستثنى من أحكامه ما يلي: 1- التعاملات المتعلقة بالأحوال الشخصية,,,. 22- إصدار الصكوك المتعلقة بالتصرفات الواردة على العقار. ,,,,,,,وذلك ما لم يصدر من الجهة المسئولة عن هذه التعاملات ما يسمح بإجرائها الكترونياً، وفق ضوابط تضعها تلك الجهة بالاتفاق مع الوزارة. ‏
ونصت المادة الرابعة: ..1- لا يلزم هذا النظام أي شخص بالتعامل الالكتروني دون موافقته ويمكن ان تكون هذه الموافقة صريحة أو ضمنية. 2- استثناء من الحكم الوارد من الفقرة (1) من هذه المادة، يجب ان تكون موافقة الجهة الحكومية على التعامل الالكتروني صريحة مع مراعاة ما تحدده الجهة الحكومية من اشتراطات للتعامل الالكتروني. 3- يجوز لمن يرغب في إجراء تعامل الكتروني ان يضع شروطاً إضافية خاصة به لقبول التعاملات والتوقيعات الالكترونية على الا تتعارض تلك الشروط مع أحكام هذا النظام.
وعليه فان المعاملات فى مسائل الأحوال الشخصية والصكوك الشرعية الواردة على العقار نظراً لحساسية التعاقد فى مسائل الأحوال الشخصية التى تستلزم وجود الطرفين فى مجلس واحدة و لأهمية الآثار المترتبة على هذه التعاقد كعقود الزواج مثلاً..
إلا أن القانون أجاز للجهات المسئولة عن هذه التعاملات من مسائل الأحوال الشخصية والصكوك الشرعية السماح فى تنفيذها الكترونياً بشروط تضعها تلك الجهات.
ويتلاحظ أن قانون التوقيع الإلكتروني المصرى قد خلا من نص كتلك النصوص كما يتلاحظ أيضا أن القانون السعودى جعل للجهات الإدارية المسئولة استثناء المسائل الممنوعة من التعاقد بالطريق الالكتروني بشروط يضعها هو أما القانون البحريني والإماراتي قد خلا من نص كهذا وجعل الاستثناءات المنصوص عليها أمر مطلق لا يجوز النزول عنه.

الحجية فى الإثبات
أولاً فى القانون المصري
تنص المواد أرقام من 14 إلى 17 من قانون التوقيع الالكتروني رقم 15/2004 على:-
مادة 14 - للتوقيع الالكتروني ، في نطاق المعاملات المدنية والتجارية والإدارية ، ذات الحجية المقررة للتوقيعات في أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية ، إذا روعي في إنشائه وإتمامه الشروط المنصوص عليها في هذا القانون والضوابط الفنية والتقنية التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
مادة 15 - للكتابة الالكترونية وللمحررات الالكترونية ، في نطاق المعاملات المدنية والتجارية والإدارية، ذات الحجية المقررة للكتابة والمحررات الرسمية والعرفية في أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية ، متى استوفت الشروط المنصوص عليها في هذا القانون وفقا للضوابط الفنية والتقنية التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
مادة 16 - الصورة المنسوخة على الورق من المحرر الالكتروني الرسمي حجة على الكافة بالقدر الذي تكون فيها مطابقة لأصل هذا المحرر ، وذلك مادام المحرر الالكتروني الرسمي والتوقيع الالكتروني موجودين على الدعامة الالكترونية.
مادة 17 - تسري في شأن إثبات صحة المحررات الالكترونية الرسمية والعرفية والتوقيع الالكتروني، فيما لم يرد بشأنه نص في هذا القانون أو في لائحته التنفيذية الأحكام المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية.
مادة 18 - يتمتع التوقيع الالكتروني والكتابة الالكترونية والمحررات الالكترونية بالحجية في الإثبات إذا ما توافرت فيها الشروط الآتية:
(أ) ارتباط التوقيع بالموقّع وحده دون غيره.
(ب) سيطرة الموقّع وحده دون غيره على الوسيط الإلكتروني.
(ج) إمكانية كشف أي تعديل أو تبديل في بيانات المحرر الالكتروني أو التوقيع الإلكتروني .
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الضوابط الفنية والتقنية اللازمة لذلك.
**وعليه فان للتوقيع الالكتروني والمحرر الالكتروني فى القانون المصري بل والصورة المنسوخة على الورق من المحرر الالكتروني الرسمي ذات الحجية القانونية المقررة للتوقيعات والمحررات الرسمية والعرفية فى أحكام الإثبات المصري متى استوفت الشروط القانونية
وقد قررت المادة 17 أنه فيما لم يرد بشأنه نص فى حجية واثبات التوقيع الالكتروني والمحرر الالكتروني الرجوع إلى القواعد المذكورة فى قانون الإثبات المصرى.
** وشروط تمتع التوقيع الالكتروني والمحرر الالكتروني فى الإثبات وفقاً لقانون التوقيع الالكترونى هى:-
1- ثبوت أن التوقيع الالكتروني مرتبط ارتباط شخص بالموقع " صاحب التوقيع "
2- أن يكون لصاحب التوقيع وحده دون غيره السيطرة على الوسيط الالكتروني .
3- أن يكون من الممكن معرفه وكشف أى تعديل أو تبديل فى البيانات المحرر الالكتروني أو التوقيع الالكتروني.
فمتى توافرت تلك الشروط كان للتوقيع الالكتروني حجية الإثبات
ونص قانون الاثبات فى المواد المدنية والتجارية المصرى رقم 25/1968
*فى المادة (11 ) على أن المحررات الرسمية حجة على الناس كافة بما دون فيها من أمور قام بها محررها فى حدود مهمته أو وقعت من ذوى الشأن في حضوره ما لم يثبت تزويرها بالطرق المقررة قانوناً .
ونصت المادة ( 14) من قانون الاثبات المصرى على " يعتبر المحرر العرفي صادرا ممن وقعة ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة .أما الورثة أو الخلف فلا يطلب منه الإنكار . ويكفي أن يحلف يمينا بأنه لا يعلم أن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقي عنه الحق .ومن احتج علية بمحرر عرفي وناقش موضوعة ، لا يقبل منه إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع .
مادة 15 ((لا يكون المحرر العرفي حجة علي الغير في تاريخه إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت . ويكون للمحرر تاريخ ثابت (أ)من يوم أن يقيد بالسجل المعد لذلك (ب) من يوم أن يثبت مضمونه في ورقه أخري ثابتة التاريخ .(ج)من يوم أن يؤشر علية موظف عام مختص (د) من يوم وفاة احد ممن لهم علي المحرر اثر معترف به من خط أو إمضاء أو بصمة أو من يوم يصبح مستحيلا علي أحد من هؤلاء أن يكتب أو يبصم لعلة في جسمه (ه)ـ من يوم وقوع أي حادث أخر يكون قاطعا في أن الورقة قد صدرت قبل وقوعه .ومع ذلك يجوز للقاضي تبعا للظروف إلا يطبق حكم هذه المادة علي المخالصات


فى القانون السعودى الصادر عام 1428 هـ تناول نظام التعاملات الالكترونية فى المادة 5 منه والتي تنص على " 1- يكون للتعاملات والسجلات والتوقيعات الالكترونية حجيتها الملزمة، ولا يجوز نفي صحتها أو قابليتها للتنفيذ ولا منع تنفيذها بسبب أنها تمت - كلياً أو جزئياً - بشكل الكتروني بشرط أن تتم تلك التعاملات والسجلات والتوقيعات الالكترونية بحسب الشروط المنصوص عليها في هذا النظام. 2- لا تفقد المعلومات التي تنتج من التعامل الالكتروني حجيتها أو قابليتها للتنفيذ متى كان الاطلاع على تفاصيلها متاحاً ضمن منظومة البيانات الالكترونية الخاصة منشأها وأشير إلى كيفية الاطلاع عليها"
وفى المادة 9 التى تنص على " - يقبل التعامل الالكتروني أو التوقيع الالكتروني دليلاً في الإثبات إذا استوفى سجله الالكتروني متطلبات حكم المادة (الثامنة) من هذا النظام. 2-يجوز قبول التعامل الالكتروني أو التوقيع الالكتروني قرينة في الإثبات، حتى وإن لم يستوف سجله الالكتروني بمتطلبات حكم المادة (الثامنة) من هذا النظام. 3- يعد كل من التعامل الالكتروني والتوقيع الالكتروني والسجل الالكتروني حجة يعتد بها في التعاملات وان كلا من على أصله (لم يتغير منذ إنشائه) ما لم يظهر خلاف ذلك. 4- يراعى عند تقدير حجية التعامل الالكتروني مدى الثقة في الآتي: (أ)الطريقة التي استخدمت في إنشاء السجل الالكتروني أو تخزينه أو إبلاغه، وإمكان التعديل عليه. (ب) الطريقة التي استخدمت في المحافظة على سلامة المعلومات. (ج) الطريقة التي حددت بها شخصية المنشأ."
كما نصت المادة 7 على " مع عدم الإخلال بما تنص عليه المادة (الثالثة) من هذا النظام، إذا اشترط أي نظام في المملكة أن تكون الوثيقة أو السجل أو المعلومة المقدمة إلى شخص آخر مكتوبة، فإن تقديمها في شكل الكتروني يفي بهذا الغرض متى تحققت الأحكام الواردة في الفقرة (1) من المادة (السادسة)
كما نصت المادة 14 على " إذا اشترط وجود توقيع خطي على مستند أو عقد أو نحوه، فإن التوقيع الالكتروني الذي يتم وفقاً لهذا النظام يعد مستوفياً لهذا الشرط، ويعد التوقيع الالكتروني بمثابة التوقيع الخطي، وله الآثار النظامية نفسها.
2-يجب على من يرغب في إجراء توقيع الكتروني أن يقوم بذلك وفقاً لأحكام هذا النظام والضوابط والشروط والمواصفات التي تحددها اللائحة، وعليه مراعاة ما يلي: (أ)اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتلافي أي استعمال غير مشروع لبيانات إنشاء التوقيع، أو المعدات الشخصية المتعلقة بتوقيعه. وتحدد اللائحة تلك الاحتياطات. ب) إبلاغ مقدم خدمات التصديق عن أي استعمال غير مشروع لتوقيعه وفق الإجراءات التي تحددها اللائحة. 3-إذا قدم توقيع الكتروني في أي إجراء شرعي أو نظامي، فإن الأصل - ما لم يثبت العكس أو تتفق الأطراف المعنية على خلاف ذلك - صحة الأمور التالية: (أ) أن التوقيع الالكتروني هو توقيع الشخص المحدد في شهادة التصديق الرقمي. (ب) أن التوقيع الالكتروني قد وضعه الشخص المحدد في شهادة التصديق الرقمي، وبحسب الغرض المحدد فيها. (ج) أن التعامل الالكتروني لم يطرأ عليه تغيير منذ وضع التوقيع الالكتروني عليه. 4- إذا لم يستوف التوقيع الالكتروني الضوابط والشروط المحددة في هذا النظام واللائحة، فإن أصل الصحة المقرر بموجب الفقرة (3) من هذه المادة لا يقوم للتوقيع ولا للتعامل الالكتروني المرتبط به. 5- يجب على من يعتمد على التوقيع الالكتروني لشخص آخر ان يبذل العناية اللازمة للتحقق من صحة التوقيع، وذلك باستخدام بيانات التحقق من التوقيع الالكتروني، وفق الإجراءات التي تحددها اللائحة.
** فالقانون السعودى أعطى للتوقيع الالكتروني نفس الحجية التي هى للتوقيع الخطى وأعطى له نفس الآثار القانونية المقررة للتوقيع الخطى متى تم التوقيع الالكتروني وفقاً للقواعد واللوائح المنصوص عليها فى القانون
كما اعترف القانون بالمعاملات الالكترونية والتوقيع الالكتروني كدليل فى الإثبات متى استوفت شروطها ويعتبر حجة على الكافة ولا يجوز نفى حجيتها وقوتها الملزم.

تم بحمد الله                     


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

keyboard_arrow_up

جميع الحقوق محفوظة © المستشار أحمد صهوان

close

أكتب كلمة البحث...